تفتح لهم الباب، فيرتمون بين أحضانها فرحين مبتهجين، يصرخون بحرارة دفء الربيع : ماذا أعددت لنا من أطباقك الشهية، يتحلقون حول المائدة ينهلون من أطاييبها دون رحمة أو شفقة، يتحدثون عن كل شيء وهم يتطلعون إلى بدرهم الذي لاينطفأ، يثرثرون ويبعثرون كل أوراقهم اليومية حد المشاكسة، توقف جنونهم بوداعة فيستسلمون وكأنهم تناولوا مخدرا.
في المساء يجلسون إليها لتحدثهم عن زمانها المنقضي، ترقص قلوبهم الصغيرة من الفرح، ثم ينفضون عنها على مضض إلى فرشهم من أجل يوم ثان جميل جمال يوسف. العاقون حين التفوا حول زوجاتهم وتوفي والدهم ركنوها معزولة في البيت كسيارة دياس الفرنسية…

أضف تعليقاً