أقود سيارتي و الظلام الكثيف يهجم عليّ من كل الجهات ..سمعت همهمات ، ثم لمحت شخصا متشردا يشبهني ، يرتعد بردا ، رجعت إليه و أصحابي نائمون، فأنزلت زجاج النافذة بحذر ، فأدخل رأسه ، و خفت في أذني :
ـ لم أعد أحتمل هذا البرد ، بسرعة ناولني شيئا منك ..
فأعطيته ما وجدت أمامي ،و هو كناش فارغ و قلم..
لم يتفطن أصدقائي النائمون لما حدث ، إلا المقرّب مني ، فقد استفاق على تمتمات لكنه لم يفهم شيئا ، و لم يفه بشيء ..
بعد أسبوع وجدت أمام بابي كناشي مملوء و قلمي فارغا، أحسست بقشعريرة ، و لكنني كنت أنانيا حين قررت أن أنشر منه باسمي من حين لآخر .. ترى هل عرف صديقي المقرب سري؟! و هل من الأمانة أن أنشر ذلك باسمي ؟!
- المتشرد
- التعليقات