منذ سنوات عملت كمحاسب في مصنع عجوز ثري بخيل..من نافذة غرفتي كنت أرى مدخنة المصنع المجاور. شدني طولها شعرت بعاطفة مبهمة وجميلة راقني ان ادخن واتامل تلك المدخنة..في يوم ماطر بدت لي كامرأة من عشيرة العمالقة..رحل قومها وبقيت مخلصة في إنتظار من تحب..رسمت لها في خيالي شعر اشقر وعينان وصدر عامر..وشفتان اتعبهما الإنتظار..واحتسيت قهوتي وانا اتأملها بشغف تفيض أنوثة..يروق لي كل صباح مشاهدتها. تدخن ليس كعارضات الإثارة بل تدخن كملكة تنتظر ملك غائب.. لم يمض وقت طويل حتى صار حبي لها واضحا نقلت مكتبي بحيث استطيع رؤيتها من النافذة .كنت قبلا اتاخر عن الدوام صرت اول الحاضرين..احضر قهوتي واتأمل جمالها وخصرها الذي يفيض بالرغبة..كانت تبتسم وترفع ذراعها الأبيض المكتنز وتلوح لي.من يدخل المكتب يلاحظ نظراتي إلى النافذة التي كنت احاول ان اخفيها..بت اكره يوم العطلة لانني لن اراها..يمر يوم العطلة طويلا جدا وأنا أحلم بها تنتظرني.في اليوم التالي اندفع مسرعا إلى النافذة وأشعر بفرح لايوصف حين أراها تدخن .كنت ارتدي مايليق من اللباس واضع العطر لتراني وسيما..إندلعت الحرب أغلق المصنع.وابتعدت عن مدخنتي الحبيبة ..ولكنني لم انساها..طالما رأيتها واقفة تنتظرني في زحمة المتحاربين..بالأمس قررت التضحية رغم اشتداد المعارك والذهاب إليها وملامستها..وذهبت..كان المشهد فظيعا ومؤلما لقد سوتها القذائف بالأرض!!.

أضف تعليقاً