سُرت البوّابة الحديدية عند فتحها.. أمام شواهد قبور بالية ابتلعت نقوش أسمائها، في صمت تشيّع السنةآخر أيامها.. حفارو القبور يستعدّون للمغادرة في نهاية يومهم، تقف أمامهم معتذرة: أحتاج حفر قبر .. بأعين فيها مزيج من الفضول و الشفقة هزّ أحدهم برأسه الضّخم:
يا شيخة لقد داهمنا اللّيل ارجعي غدا سنتحدّث حينها.. توسّلت و عبّرت على استعدادها للدّفع..
في الظّلام المتجمّع حين رفض الرّجل رجاءها، ضغطت عليه و فأسه في صمت كالكفن؛ بخوف شديد، أشعل الباقون لهيب السّنة الجديدة، فيما لاحت بأيدهم أزهار طازجة، ردّدوا بأفواه ترتعش:
هابي نيو يير..
هابي نيو يير..
كان الزّمن قد أغلق البوابة بإحكام.
- المرياع
- التعليقات