كل يوم كان يذهب بطائرة ورقية ؛ ثم يرجع بدونها ! فزملاؤه أكثر منه خبرة في هذا المجال ؛ وكان من السهل عليهم أن يسقطوا طائرته البسيطة بطائراتهم الأكبر ، والأفضل صنعا.
في هذا اليوم خرج بطائرته الجديدة التي أتقن صنعها ؛ وكان حريصاً على أن يحافظ عليها ، و يعود بها.
كاد يطير فرحا و هو يراها تعلو وترتفع ؛ وكما توقع ؛ لم يجرؤ أحد على إسقاطها ؛ فقد تعمد أن تكون ألوانها نفس ألوان العلم المقدس !.
الجنود في المستوطنة القريبة كانوا كعادتهم سعداء ؛ بانشغال هؤلاء الشياطين – كما يطلقون عليهم – باللعب ؛ فقد أنستهم هذه الطائرات عملهم اليومي، وهو رشقهم بالحجارة !.
لكن في هذا اليوم بمجرد أن ارتفعت الطائرة في الهواء ؛ فوجيء الجميع بقذيفة نارية حولتها إلى رماد ! و بالجنود يتراقصون فرحا ؛ وكأنهم قد انتصروا في معركة حربية !.
فما كان من الأولاد إلا أن تركوا طائراتهم للريح ! وانطلقوا يجمعون الحجارة ؛ ويتسابقون في رشقهم بها.
أما هو فلم يعد مثل كل مرة بدون طائرته ؛ بل عاد ملفوفا في العلم!.
- المعركة
- التعليقات

