العجوز الذي ضمه الرصيف أحقابا، رأى من بعيد مظاهرة عارمة ، تهتف بوصل الأرحام بعدما أسرفت النفوس في القطع و الهجر، دبت في قلبه قوة عجيبة، فحطم عكازته و جعلها نثارا ، ثم طفق يسابق الريح ليلتحق بالركب المقدس، و مع كل خطوة كان يذرف من الدمع أنهارا، فانحجبت عنه الرؤية و انطمس الطريق و غاص في الظلام..!
مواء القطة وهي تدنو من صغارها في حنان بالغ أيقظ سباته، هرع إلى المسجد و نحيبه يقطع سكون الفجر.
- المنسي
- التعليقات