ظهر المهرج الصغير من خلف ستائر المسرح، كان ينتعل كما باقي المهرجين حذاء احمر طويلا ذا مقدمة ضخمة. خلته لا يستطيع المشي به نظرا لثقله الكبير، لكن مهرجنا الصغير بدا سعيدا جدا، يقفز بخفة ورشاقة كمهر حديث الولادة. كان يلبس سروالا مخططا بألوان أخاذة من أحمر، وأزرق، وأصفر، وبرتقالي، معلقا على كتفيه بحمالتين زرقاوين. كما ارتدى قميصا أصفر يتوسطه زران أحمران كبيران. كان شعره اشبه ما يكون بكبة صوف نقع كل جزء منها في لون معين، حتى صار رأسه معرضا متنقلا بألوان زاهية. صبغ وجهه بالأبيض الناصع، يعلوه حاجبان أسودان يطلان بدهشة، أنفه الأحمر كحبة طماطم بارزة. أسفله رسمت ابتسامة واسعة، بدا مهرجنا الصغير من خلالها سعيدا، سعيدا جدا، لولا دمعة أفلتت منه على حين غفلة، لم يلحظها أحد من المتفرجين سواي.
- المهرج الصغير
- التعليقات