اغلقت التلفاز بشيء من العصبية “تعشق كل شيء قديم وتتمني لو يعود مرة اخرى، حتى إنك لا تمل من مشاهدة الافلام القديمة”، قالتها وهي تنظر إلي، فنظرت إليها وعلى وجهي ارق من سهرٍ وسهدٍ وعيون يملأها اليأس والضياع، فتبسمت وأكملت “لا تنسى أن ما يعرض من لقطات مصورة أو حتى كثير من الأفلام لا تعرض إلا حياة علية القوم، وسوف يأتي زمان يشاهد أحفادنا حياتنا الحالية ويتمنوا ان يعيشوا فيها، لأنهم وباختصار لن يشاهدوا شيءٍ عن البطالة وفقر العيش والأمراض الاجتماعية”.
لكِ الحق فيما تقولين، لكن أنا لا أهرب من الحاضر إلى الماضي، ولكن الماضي يغذي أحلامي ويساعدني على البقاء حياً ولو في الخيال.
أعرف أني لا أستطيع تلبية حتى المتطلبات الضرورية لحياتنا، ولكن يومياً أخرج من الفجر إلى ما بعد العشاء ولا أجد حتى من يستأجرني للعمل ولو ما يقابل ما يسد رمقي.
اقتربت مني وربتت على كتفي وقبلت جبيني ونظرت في عيني نظرة لها ألف معنىً ورسالة “أُدرك إنك تبذل أقصي جهدك، ولك أيضاً أن تدرك ان لي قوة احتمال ومصاعب الحياة تأكل من رصيد شبابنا وتلهب قلبينا وتمزق حبنا الذي يكافح فقط كي يعيش مع أنه مات اكلينيكياً منذ مددنا يدينا للغير”
- الموت اكلينيكياً
- التعليقات