تَوَقَّفَ فجأةً وسْطَ الميدان الرئيسِ لِمدينةِ غزةَ مُلصِقاً سماعة مذياعِهِ لِأُذُنِهِ مُصغياً .. قَفَزَ في الهواءِ فَرِحاً صائِحاً مُهَلِّلاً .. _ اللهُ أكبرُ ..! سَيُفتَحُ المعبرُ .. سأسافِرُ للقاهرةِ أتَجَوَّلُ في سوقِ العَتبةِ، أُصَلّي في الحُسَينِ أركبُ أوتوبيسَ النيلِ .. أجلِبُ مِن هُناكَ أنبوبةُ غازٍ وجالون بنزين سَأقِفُ أمام أبي الهَولِ ومعاً سَنُغَنّي ..
– عظيمة يا مصر يا أرض النِعَم .. يا مهد الحضارة يا بحر الكَرَم ..
تَجَمَّعَ المارةُ مِن حَولِهِ يتأملونَ ثم .. يُرَدِّدون … و مازالَ يَنتَفِضُ بِرأسِهِ ويديهِ ضابِطاً إيقاعَ غِناءِ الجُموعِ و مازالَ صَوت الغِناءِ وَسَطَ غزةَ يعلو و يرتَفِعُ و مازالَ أبو الهَول صامِتاً لم يُغَنِّ.

أضف تعليقاً