.. هروبك من قدرك أن تسير إليه بقدميك. لتعيشه أكنت راضي, أو ساخط .
يجب أن تعيش قدرك, وتتقبله لتستقيم حياتك.. هناك بصيص أمل تنظر إليه, ولو كان من خلال خرم إبره. تتعلق به ليدفعك لموصلة حياتك. كان أمامي أكثر من طريق لسلكه حيث مسكني. لكني اخترت طريق آخر للهروب من تلك التجمعات, والمظاهرات المناهضة للحكومة. عندما تم القبض على وأنا, في الطريق للبيت القابع في أحياء العشوائيات. وضعوني في زنزانة عرضها أربعة أقدام, في ستة أقدام تقريبا, لونها قاتم بلون الاسمنت الأسود. يوجد سرير معلق على الحائط بسلاسل حديديه, يمكن رفعه وتثبيته على الحائط في حالة كنت تريد مساحة أكبر,فيها كرسي حمام, وصنبور ماء, سقفها عالي, هناك شباك صغير تحت السقف مباشره لا يدخل منه الضوء. حتى هذه اللحظة لا اعرف ماهي جريرتي.؟؟
أنني رجل مسالم, أتسول الناس في الطرقات.. وفي الليل آوي لغرفتي في زاوية خربه,. لقد اكتشفت متأخرًا, أنها قصر بالمقارنة بما أنا فيه ألان: هناك كنت حر أنام واصحوا متى شئت, أخرج وادخل, أغلق على بابي بإرادتي. هنا سلبوا مني تلك الإرادة والحرية. حرموني من النوم لساعات طوال, أكون مستيقظ فيها, وما إن تغمض عيناي, حتى يسكب على وجهي ماء بارد.أقوم مفزوع ارتجف من شدة الخوف والبرد.
في أسفل الباب فتحة صغيرة لإدخال الطعام. لا أدري كم مكثت في هذا المعتقل. حين فُتح باب الزنزانة, له صرير يقطع نياط القلب, إذ بيد تمسك بي. وتسحبني بكل قوة, المكان مظلم, لا أميز وجه من كان يمسك بتلابيبي, من قبضته خمنت انه صاحب جسم ضخم, سحبني خلال ممر طويل مظلم, كنت اسمع صياح, وضرب أناس مُعتقلين. اسأل نفسي ماهي جريمتي, أتوسل إليه يخبرني عن ذنبي لكنه لا يجيب, عند ذلك فتح باب صوته انعم من باب الزنزانة التي كنت اقبع فيها. رماني بقوة وعنف, وارتطمت بالأرض بقوة, انكسر انفي, سال الدم منه, المكان بارد مظلم.
بعد وقت لا استطيع تحديده من مكوثي, لست أدري, هل هو الليل, أم النهار. أذا بصوت خطوات ثابتة تقبل نحوي, الباب لم يفتح بعد غلقه على هنا, لقد خرج هذا القادم نحوي من ألظلمه. أذا بلطمه أتلقاها على وجهي, كاد عنقي ينكسر من قوتها وشدتها سقطت مغشي على صحوت على ماء حار يسكب علي, وإذا بي مقيد على كرسي حديد, هكذا توقعت وذلك لشدة برودته.
أتلفت حولي فلا أرى غير الظلام,, محيط بي وفجأة إذا بكشاف أضيء بوجهي, ذهب ببصري, كان قريب مني, وذلك شدة حرارته المنبعثة منه, وهي تكاد تشوي بشرة وجهي. اسمع خطوات تدور حولي, لكن لا استطيع مشاهدة احد من شدة الضوء والظلمة, توقفت الخطوات خلفي.
قال بصوت أجش ماهو مركزك بالتنظيم.؟
– فقلت له سيدي أي تنظيم هذا!! ضربني على راسي.
– لقد تم القبض عليك وبحوزتك جريده حزب المعارضة. تطالب بالحرية, والعدالة والمساواة.
– سيدي اقسم لك إنني لا اعرف عن ماذا تتكلم؟؟ وتلك الجريدة لففت بها كسرة خبز هي عشائي في تلك الليلة التي قبضتم بها على. وأنا رجل لا اعرف القراءة.
– استدار حولي أكثر من مرة, زاد في إذلالي, وهوا يتلذذ بتعذيبي, وضربي.حتى تمزقت ثيابي.
وقف خلفي.. أحسست به يخلع ملابسه السفلية.!! ماذا يريد أن يفعل. يا الهي, إذا به يتبول على راسي, وماء بوله يسري على جسمي النحيل, ورائحته ألمقززه. أحسست إن أدميتي دمرت للأبد. تحطمت إنسانيتي وتلاشت, وانتهت.
عندها بكيت دون دموع, واصرخ دون صوت.
وهو يضحك بصوت مرتفع, هذا جزاء من يتظاهر ضد حاكم عربي.
أخرج من درج مكتبه مسدس.
صوبه نحوي, وأطلق على رصاصة لم اسمع صوتها, وهي تخترق جسمي من ناحية القلب. قلت ليتها كانت منذ أمد بعيد.

أضف تعليقاً