تواتر الأنباء عن وصول الغائب .. سعد قلبها .. ولجت إلى المرآة ؛ لشد التجاعيد التي يمكن شدها, وتضع المساحيق .. تتزين .. تنتظر لحظة اللقاء.
كل من رأها قريبا تحسر على الأمل الذي مات, تقافزوا .. حمل الشباب والفتيات الأعلام ؛ ذهبوا يستظلون بأغصان الزيتون المحروقة, والأم الثكلى تسبقهم بالخطى الراسخة حيث قبة الصخرة المعلقة تنادى: ما ضاع حق وراءه مطالب, تقابلها قنابل الغاز المسلة للدموع, وعيون الدنيا ناظرة .. لم يطرف لها جفن .. تمد الخطى بثبات الواثق .. تهتف : كم من دموع سفحتها .. تقاوم ؛ تردد المقولة الخالدة : ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .. تعجبوا !, وهي تستقبل الدانة المضادة للدبابات بصدر رحب, بينما ضمير العالم يحتضر .

أضف تعليقاً