استمر يحاور نفسه وهو يخط على التراب خطوطا متداخلة غير ذات معنى، تذكر أيام طفولته كيف كان يسابق قرص الشمس الملتهب قبل أن ينقضّ على الأرض، سمع جده الذي بلغ من العمر مائة وعشرين عاما يحدثهم عن أسطورة الرجل الذي سبق الشمس إلى مغارة كبش الجبل، فنبت له قرنان وصار ملكا يحكم باسمه، ويزجُّ من شاء في سجن تحت الأرض لا تمسه الشمس حتى يصفرّ من الظلام، نظر في السماء نظرات متتالية، ثم تدفق الحديث مرة أخرى كيف حدث هذا؟!
متعجبا مما حدث قال: كنت قد سبقتها فوجدت نفسي في أرض مقطوعة، لم يتبق لي من الأساطير سوى صورة جدي الكهل يزورني في المنام ليخبرني أن المسافة باتت قصيرة من قرية كبش الجبل، الليلة الماضية سمعته يقول لي أحدكما سيكون كبش فداء لذي القرنين، شعرت بالقلق.. تدفقت الخيارات دفعة واحدة هل أتبع الظل أم أتركه يتبعني .. تثاءب كثيرا … استلقى على الرمال الباردة حيث غاب قرص الشمس.. استغفله الكبش قافزا فوق جثته الهامدة ليسبق مطلع الشمس ….
- الوارد
- التعليقات