كان يا مكان، ولد متهوّر، وذات يوم قال له أبوه:
– أحضر لي…
– فقاطعه قائلاً: أعرف ماذا تريد، وذهب عند أمّه فلم يعرف ماذا يقول لأمّه…
– قال: قال لك أبي أعطني الهاتف الخاصّ بي.
فأعطته الهاتف النقّال ورجع عند أبيه. فقال له الأب بصوت مرتفع:
– ألم أقلّ لك مائة مرّة لا تقاطعن. فقال الابن:
– آسف… آسف.
وفي تلك اللحظة سمع صوت أمّه تناديه ، ذهب إليها فقالت له:
– اذهب واشتر لي…
قاطعها قائلاً:
– أعطني النقود.
أخذ النقود من يدها وذهب إلى دكّان الموادّ الغذائيّة، فلم يعرف ماذا يقول وفكّر في كذبة لينقذ نفسه من هذا المأزق فقال لصاحب الدكّان:
– أعطني ماء الزهر ومعكرونة ولبن
وعاد إلى أمّه، فصرخت في وجهه قائلة:
– كّان مع أبيك كلّ الحقّ عندما صرخ في وجهك، فبكى وقال لها:
– آسف… آسف.
– الولد الجيّد لا يجب أن يكون كاذباً.
– نعم، نعم.
– عدني من الآن أن لا تتهوّر.
– أعدك
ووفّى بوعده.

أضف تعليقاً