صباحا، كانت الشوارع المؤدية إلى الامتحان تعج بالأرواح الخائفة والمرهقة والابتسامات الباهتة التي لاتعدو كونها مجاملات ، والقسوة التي نمارسها على بعضنا، وتمارسها الظروف علينا ،متجلية في كل الملامح ..
الصيف الذي بدأ بنفث أنفاسه ..والظلال التي تنحسر والكتب التي اهترأت وهي تنهش من الذواكر ..الذواكر التي شابت ذوائبها ..
ومقامرات الكذب الخاسرة ..ونحول الثقة ..ووجه الفشل الشامت .
الكل قريب في الزحام …وبعيد في الشرود .
ومتقرب كيمام يلوذ ..وطائر كسنونو راحل .
كانت أنفاسها ترتفع وتنخفض كأنها في حضرة الربو ..
لم يسمع أحد حفيف : أحد أحد …
ولا حشرجة : لا أحد .
كل الكلام كان يبدو هراء حين كانت تحاول بأيديها الخفية المنضبطة خلف هدوئها ..أيديها الكثيرة المقاومة أن تزيح الصخرة ..

أضف تعليقاً