ما أروع تلك المرأة! التي ينبعث منها الحنان والعطاء والدفء في ليل الشتاء الطويل ، ونسمات العبير وقت القيظ ، شامخة لاتنحني ، صبور ، عاقلة لأبعد مدى ،
تقدم زهرة شبابها للأخرين دون ملل أو كلل ، محبوبة من الجميع لأدبها الجم وإخلاصها في عملها ، ونصائحها الصائبة ،
ربما مايؤخذ عليها أنها لا تقبل بزوجة أخرى تشاركها في زوجها ، وهذا شأن الكثيرات ، لكن الملفت للنظر ؛ أنها بدأت تقرأ كثيرًا وتتردد للصلاة في المسجد ،
لتسمع قصصًا عن حياة الصالحين والصالحات ، لم تنتظرطويلًا ، حيث اجتمع الكثيرات اللائي يترددن على المسجد حولها ، ارتاحت لإحداهن ،
أفضت ما في جعبتها لها وهي أيضًا ، صارتا أختين يتفقان في جل شئ ، علمًا وأدبًا واحترامًا ،
على هاتفه النقال ؛ أرسلت له رسالةً ( امرأة ولا أروع فيها كل ما تصبو إليها نفسك وتعوضنا ما نرجوه . )
كانت تلك الرسالة من أعظم ما أرسلت إليه ، ووقعها عليه كليلة عيد ، لكن أسئلة كثيرة تجول بخاطره ؟؟!!
بعد أيام أرسل لها خطابًا يترجاها أن يظلا معًا دون تلك التي دخلت حياتهما ، لكنها أبت وألحت عليه أن يرسل أوراقه الرسمية ،
حتى تتم عملية عقد القران على أكمل وجه ، وتطالبه أن يسرع بالنزول ، حيث العروس في انتظاره وتذكرتا سفر للأسكندرية ،
يقضيان فيها شهر العسل ، من المطار إلى المصيف رأسًا ؛ صحب العروس مودعين تلك المرأة التي خلقت من نور ،
قضى أياما كتلك التي قضاها معها ، مضى شهر العسل بسرعة ، ثم عادا ليجداها في انتظارهما فرحة مسرورة ،
وكانت أثناء قضاء شهر العسل ، قد علقت ورقة بها حقوق كل من الزوج وواجباته عليهما ،وأيضا ورقة أخرى تحمل حقوقًا وواجباتٍ لها وللزوجة الثانية ،
بسعادة كبيرة قبل الجميع تلك الحقوق والواجبات ، عاشوا معًا سنوات ولا أروع ، وقدم هو مثالًا يقتدى به لمن يقدم على الزواج من أخرى ،
وقدمت الزوجة الأولى نموذجا فريدا من نوعه ومثالًا لا يضارعه مثال لمن يرغب زوجها في الزواج من أخرى ،
وقدمت الزوجة الثانية مثال احترام لمن توافق على أن تكون زوجة ثانيةً تحت طوع الأولى
، في القيلولة ، استيقظ على صوت صديقه ؛ يوقظه منبهًا أن موعد الطائرة ؛ قد حان .
- امرأة من نور
- التعليقات