تقاسيمه منقوشة بداخلي , كما النقش المحفور على وجه حجر رشيد .. النظارة الشمسية الغامقة .. ملازم الورق الأبيض التي تتوسط جريدة اليوم , غطاء القلم المعلق بطرف جيب القميص الداكن اللون دائماً .. جلسته المعتادة يومياً على الطاولة المجاورة للشباك المطل على الشارع الجانبى المغلق أمام السيارات , بميدان الخلفاوى , القريب من مقر عمله .. فنجان القهوة , وكوب الماء المملوء دائماً .. انفصاله التام عن رواد المقهى عندما يبدل نظارته الشمسية بالنظارة المخصصة للكتابة .. أراقبه عن كثب , كأني أنظر إلى المرآة .. أَحْصى عليه أَنفاسه ؛ هناته , سكناته .. ابتسامات متقطعة .. تجهم .. انفراجة .. مصمصة شفاه ، تتبعها ضحكات مكتومة ، خطوات متثاقلة على كورنيش منطقة أغاخان وقت الأصيل , عدواً خلف “الأوتوبيس” للوصول إلى محل إقامته .. أربعين سنة يسجل دونما نشر , أنهى رسالة تجاه أبنائه .. رأيته اليوم ينافس المرشحين للفوز بمقعد أعضاء مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر ، مرفوع الهامة .

أضف تعليقاً