أصرت أن تكتب له رسالة، في الليلة الأولى، شعرت بالخجل من نفسها، جلست.. رسمت الحروف… زينتها … هيأتها… ألبستها تاج الوقار… اقتربت قليلا من مسافة البوح …. تنهدت …مرة… مرتين ..الثالثة وضعت القلم .. فكرت قليلا
ماذا لو … ماذا لو
شيء ما طرأ على بالها !
شقت الورقة … ونامت
الليلة الثانية، أعدت نفس المتكأ… استندت قليلا على بعض كلمات اللوم والعتاب، دشنت قصتها ببكائية شعرية، لمًحت للذكريات الجميلة، ابتسمت، شعرت بالظل يكتنفها، تنهدت قليلا.. مرة… مرتين .. طرأ شيء ما على بالها، توجست قلقا، تغيرت ملامحها ، الحديث الذي يحتدم داخلها، لا يتركها تنجز شيئا ..
شقت الرسالة…. ونامت
الليلة الثالثة كان الوضع مختلفا … أخذت الهاتف، فتحت البريد. وامتشقت حروفها مسترسلة. مصحوبة بالفل والريحان. وأهازيج الأغاني، وكانت بين فينة وأخرى تلومه، وتقسو، ثم تلين وتبين ، مفصحة عن حبها المتأزم وعواطفها الهوجاء وعنتها المتواصل ..
تنهدت قليلا ..مرة… مرتين ..طرأ شيء ما …أرادت أن تقوم أفلتت الرسالة ..تم الإرسال… تم التسليم … تم الحظر ..
كاد الحوار في نفسها قاتلا… كاد أن يفتك بها.. رأت ظله يهرب.. يفتح الشبابيك الواحد تلو الآخر وينفذ بجلده … أعادت قراءة الرسالة المنفلتة … الرقم المرسل زوجة خطيبها السابق …
وقعت على سريرها مغشيا عليها ….
- انفلات
- التعليقات

