نظرتْ إليه في دلالٍ؛ تملؤُها ثقةُ الأميرة
قالت: أريدُ عُصفوره
لم تُسعفْهُ الكلماتْ قالَ: حاضر
رغم ثقافتهَ العالية لم يكنْ يعرفُ أينَ يجدُ عصفورةً ليلاً
قالتْ: على الأشجارِ يا لا السذاجة!
لم يكتفِ بتحريكِ عينيهِ خجلاً بل هزَّ _مِنْ قِلةِ الحيلةِ_ رأسَه تركَ على مكتبهِ ملحوظةً زيلها بعلامةِ الاستفهامِ سيئةِ السُمعةِ “كم مِنَ العُمرِ أحتاجُ كي أعرفَ أكثر”؟، نظرَ إلى مكتبتهِ الكبيرةِ.. استنطقَ بعضَ عناوينِها الضريرةِ، لم تُعِرْهُ انتباها كانت كجدةِ الأميرةِ تنظرُ _دوماً_ بعيداً لكن لا ترى شيئا. تـَنَبَهَ أن هناكَ ما لم تَقُولهُ الكُتْبُ
قالَ: حاضر
خرجَ من توهِ يبحثُ عن عُصفورةٍ، بل عن شجرة، انتظرته طويلاً.. أنهكها التعبُ.. غلبها النومُ، ظلَّ الحلمُ يُعانقُ حُضنَها الصغيرَ، كانَ عُصفوره،
وحين استيقظتْ من حُلمِها، لم تجدْهُ كعادتها كلَ صباحٍ بجوارِها، تململتْ، وحُلمُها في حضنِها
قالت: أريدُ عُصفوره
لم تسمعْ لحنَها الأثيرَ (حاضر)، لم يُداعبْ أذنَها الصغيرةَ؛ صوتُه الرقيقُ كأنهُ الخرير (ياعِفريته)
قالت: أريدُ ………
كانَ الخبرُ مرسوماً على الوجوهِ وُجُوما رأتهُ كُحلاً يسيلُ على الخدود، تحكيه أرديةٌ سُود وفناجينُ قهوةٍ تدور. بكتْ، كما بَكوا .. حَزِنَتْ، لكن أكثرْ
أنهكها التعبُ.. غلبها النومُ ، الحُلمُ ~ عششَ في حضنها الصغير، تنامُ كي تُغلقَ عليهِ جفونَها وحينَ فاقتْ مِنْ حُزنِها مُتْعَبَه، لم تجدْهُ كعادتها كلَ صباحٍ بجوارها، تململتْ، وحُلمُها في حضنِها، صاحتْ: أُريــــــــدُ أبــــــــي.

أضف تعليقاً