صَوت الباب يُعلن الخطر الوشيك.. حذاءان متوحِّشان ، على جُمجُمتيهما لوْنُ وَحَلٍ ودَمٍ … انتفخت الأوْداجُ وانتَفش الشَّعر ، وانْزعَج الصَّدْر المدثّر بالثَّــوْب الرّماديِّ المُمزَّق .. تقدَّم الحذاءان نحْو الغرفة الغارقة في موْقد الخَوْف … هبَّ نسيم مُلوَّثٌ برائحةٍ قاتلةٍ… تراجَع الحذاءان ..تقدّم الحذاءان …تقطعَتِ الأنْفاس …تعب النبْض …مات الانتظار ولمْ تُشرقِ الشمْس .. الحذاءان مخيفان رابضان تحومُ حولهما رائحةُ الموْت تزاحِمها علاماتُ استفهامٍ متناسلةٍ.