هي ولدت هكذا جميلة..كملكات النحل..بيضاء تماما وطويلة..لاتبالي كثيرا تسير ببطء كأنها ذاهبة للتتويج.. لاتستيقظ باكرا ابدا ليس لديها عمل حتى انها تكره مراقبة الخادمة وهي تنظف.. تستيقظ متأخرة جدا بكسل شديد تزيح الدب الأبيض الذي اعتادت أن تطوقه حين تنام هو لعبة لكنه يضمر كل أمنياتي بأن أكون هو. تنظر للمرآة ترفع شعرها المبعثر تزفر بكسل ولاتحك تحت حمالة نهديها بل هي أختارتها ناعمة وزرقاء كي لا تكون خشنة على مسامات صدرها وكافية لتجعلني اركل الهرة قرب الرصيف. وامها ايضا جميلة تحضر لها كأس الحليب صباحا تقبلها بينما تهز رجليها وتضرب الأرض كطفلة مدللة احتجاجا على تبعثر شعرها وتسارع امها الى تمسيدها وتمشيط شعرها وهي تغني لها اغنية فرنسية.. تمد يدها البيضاء لا لأقبلها بل لتمسك كأس الحليب الذي يبدو كأنه قطعة من جسمها.. ترتشف منه فيرسم على شفتيها هالة بياض زائد تسارع أمها إلى مسحه بعد ان تقول لها “مامي” وتشير إلى فمها.. انا لم يسبق أن قلت لأمي “مامي”.. أخشى ان تعتبرها ألفاظ تقال للأمهات الراقصات.. تنهض واقفة تخلع لها أمها ثياب النوم حتى أنهم لم يقفلوا النوافذ.. ولم يتوصل العلم بعد لتقنية إرسال العيون مع الهواء لنقل هكذا مؤتمرات.. تقرصها أمها مداعبة لتخبرها انها مكتملة وآن أوان ابن الحلال.. هي تقصد ابن حلال القصور الذي يشبه مادونا قليلا.. لم يثرني الأمر فأنا ابن حلال الأرصفة آكل الفحم احيانا ولاأمرض..تبتسم بغنج وتقول لها مامي.. تقف أمام المرآة بثوب حريري أصفر تشده على خصرها ليست بدينة.. بل تبدو كغزالة ناضجة..ترتجف يدي وأنا أقرع جرس قصرهم تمد أمها رأسها من النافذة المصنوعة من أشجار الصنوبر وتصيح على الخادمة ان تفتح الباب وتأخذ كل الفحم مني.. سمعت صوتها الملائكي يصيح مامي تحقق حلمي سآخذ صورة سيلفي مع بائع الفحم.. تسمرت في مكاني وانا أراها قادمة كغيمة بثوبها الأصفر القصير..ف الخيرات تأتي مجتمعة.. لم تسألني ولم تفكر حتى ان كنت ساسمح لها بل طوقتني بذراعها الأيسر ومدت يدها اليمني وأخذت صورة سيلفي نادرة..نظرت إلى الصورة وقالت بغنج قاتل فانتازتيك.. بعد ايام لم انم فيها ولم أغتسل من أثر الفحم الذي يحمل ذكريات الجنة.. وقفت أمام دكاني البائس المليء بالفحم سيارة فخمة جدا صاح علي أحدهم كان يجلس بالمقعد الخلفي جهز نفسك بسرعة تلك المأفونة تيمت بك وهي مريضة لاتأكل تريد ان تتزوجك يابائع الفحم اللعين.

أضف تعليقاً