يصيبه الخوف و الارتجاف كلّما مرّ موكب جنائزي قرب نافذة بيته ، فيتدثّر بلحاف أمّه القديم و يغمض عينيه و يصمّ أذنيه و يسدّ كل المنافذ التي يتسرّب منها ضوء أو صوت يزعجه، فجأة دقات على بابه، يصرخ، يغمى عليه ،
يتذكّر اللعبة التي سرقها
الورقة التي مزقها ،
الغرفة التي دخلها بلا استئذان …
كان شديد الغضب سريع الانفعال … شُهد آخر مرة يمزّق ثيابه و يوزّع صورا ملتقطة لمقابر و ينادي في النّاس : من يشتري قبرا ، من يشتري قبرا …؟!!!
و رواية تقول مات و لم يترك قبرا واحدا يدفن فيه…
- بائع القبور
- التعليقات