بوابة كبيرة كتب في أعلاها بالخط العريض :”مركز تكوين المعلمين والمعلمات”…في الجهة اليمنى وقف عمر…وزرته البيضاء على ذراعه الأيسر بينما يحمل بيده اليمنى محفظة بنية اللون … مرة مرة ينظر إلى ساعة يده…الساعة تشير إلى التاسعة وخمسة وخمسين دقيقة…لم يبقى إلا خمس دقائق وتفتح البوابة…
أمام المركز شيدت مجموعة من البنايات …بعضها قد اكتمل بناؤه …والبعض الآخر ما زال ناقصا …ومع ذلك فكلها مأهولة بالسكان…صياح وضجيج لا حد له …أطفال بالجملة…أعمارهم مختلفة…ملابسهم متنوعة و إن كان بعضهم كاسيا عاريا…نساء داخلات خارجات …ويزداد ضجيجهم قبل كل فتح لبوابة المركز دخولا أو خروجا…يردد البعض منهم ..من نوافذهم أو من أعلى سطوح منازلهم عبارات كثيرة…وكانت هذه العبارة أشدها و أكثرها ترديدا وتجريحا…
-” وا الديك الرومي”….”وفينكم يا الجزارة”….”وفينكم يا دجايجية ؟؟!!”
في الجهة الأخرى هناك مقبرة قديمة ضمت الآلاف من الأجداث…تدفن قصصا وحكايات…مغامرات و آلام و آهات… سيئات وحسنات…ملفات لفها النسيان والنكران…أسماء وألقاب…أذكروا أمواتكم بخير….وهل ذكروا بخير عندما كانوا أحياء حتى يذكروا و هم أموات؟!
في الجهة الثالثة كان هناك حوش للبهائم والحيوانات الأليفة ،وإن كانت الحمير أكثرها تواجدا….وكثيرا ما كان نهيقها يزعج الطلبة و أساتذهم…ارفقوا بحيواناتكم أيها الناطقون…فبالرفق بهم تدخلون الجنة حتى وإن لم ترفقوا بالناطقين منكم و الصامتين رضى أم قمعا على حد سواء..!!!!
تساءل عمر في قرارة نفسه:
_ لماذا تم بناء هذا المركز بين المقبرة والحوش وفي حي شعبي لا ينام ؟
ابتسم هما وغما …إجابات كثيرة دغدغت فكره ..و لامست قلبه…تنهد من أعماقه…
كانت هذه الإجابة هي التي أثارت سؤاله :”مستقبل هؤلاء الطلبة المعلمين لن يخرج عن ثلاث :إما خنوع وصمت أو هرطقة و نهنقة في مجالس النضال أو “سوقية” و”أكلها بالبارد ” إلى حد الغباء والتسيب….إلا من رحم ربك ….”
رن جرس المركز …عشرات الوزرات البيضاء بدأت تغطي الساحة…تذكر عمر العبارة الأكثر ترديدا من طرف سكان الحي….ابتسم مرة أخرى وهو يدندن رأسه …ثم دخل و هو يلقي نظره هنا وهناك وكأنه يبحث عن شيء ما ،عن شخص ما…..تراءت له شيماء وهي تتجه إلى الشجرة
التي اعتادت أن تقف تحت ظلها في تلك الفترة من الاستراحة…ظل عمر واقفا يتأملها ….
-الرجوع لله أسي عمر…نحن هنا…النظرة الأولى لك والثانية عليك أسي عمر…
التفت عمر فإذا به صديقه محسن الذي يتقاسم معه البيت الذي اكترياه قريبا من المركز…
أردف قائلا وهو يعانقه والابتسامة لا تفارق محياه..
_ ومن الحب ما قتل…يا صاح…
– صدقت يا أخي… النظرة الأولى لك والثانية عليك …
ثم استطرد قائلا :لكن النظرة الأولى لك وإن طالت والثانية عليك وإن قصرت…المسألة هي مسألة رمشة…خيط فاصل بين الحلال والحرام…
تبادلا الحديث وإن كانت شيماء تأخذ من عمر نظرة تلو النظرة …وإن كانت تفصل بين النظر ات ثواني معدودة….
رن الجرس مرة أخرى ودخل الجميع إلى قاعاتهم….
لم يستطع عمر التركيز في مادة اللغة العربية ….. كانت صورة شيماء تلاحقه في أية جملة وصل إليها أستاذه المؤطر .. .الشيء الوحيد الذي سمعه هو قول المؤطر بأن همزة “إن ” تكسر وجوبا في ستة مواضع …رفع رأسه و أصبعه ليقول للأستاذ بأن الهمزة تكسر وجوبا في إثني عشر موضعا …وأن كل الكتب النحوية ومن بينها كتاب جامع اللغة العربية تشير إلى ذلك….
ومنذ تلك اللحظة أصبح عمر هو المكلف بتدريس اللغة العربية بالمركز طيلة الموسم الدراسي بينما اهتم المؤطر الأستاذ بمنهجية تدريس مكونات المادة…
رن الجرس …كان عمر هو السباق إلى الخروج…حتى يأخذ مكانه المناسب ليتمكن من ملاحقة شيماء عن بعد كعادته منذ شهر ،من المركز إلى حيث تسكن ،ثم يعود أدراجه خاوي الوفاض، لكن مثقل القلب مسهد الكبد…
كل شيء أصبح يَسِيرُ و يُسَيًرُ عن بعد…التعليم عن بعد..الدراسة عن بعد….تدبير شركة عن بعد…التخاطر عن بعد…تدبير الإدارة عن بعد…الحب عن بعد…بل حتى الجماع أصبح عن بعد … ربما سيكون الأكل عن بعد والشراب أيضا عن بعد …الامتحانات عن بعد …والشيء الوحيد الذي سيبقى بعيدا وليس عن بعد هو التوظيف
…وفي حالة التوظيف تبقى الزيادة في الأجور هي الشيء البعيد….
خرجت شيماء من المركز…
في الطريق…ظل عمر يلازمها كظلها ….سيارة مرسيديس اقتربت منها ، أطل أحد ركابها من النافذة ، بدأ يحدثها عن قوامها وجمالها… دعاها لمرافقته…ابتعدت شيماء من الطوار، استغل عمر الفرصة ليقترب أكثر منها ،ألقى عليها التحية :
– كيف حالك أللا شيماء ؟ وكيف ديرة مع تكوينك ؟
التفت شيماء بتردد وهي تمسك بمحفظة يدها بشكل جيد ثم قالت :
– أهلا وسهلا أسي عمر ،كنت أظنك شخصا آخر …
انطلقت السيارة بسرعة هائلة بينما ظلت نظرات الشخص الراكب مع السائق تتابعهما وإن بدت على صاحبها ملامح الغضب و الحقد والهزيمة …
– معذرة إن تطفلت وخاطبتك بصوت عال ،وفرضت نفسي عليك…ولكن للضرورة أحكام…
– بل وجودك أسعدني أسي عمر … لقد كنت في وضع محرج حقا …
– الحمد لله أن الأمر مر بخير…
ثم استطرد قائلا :
– إن كنت في حاجة إلي فأنا رهن الإشارة …يمكنني مرافقتك كل يوم إلى غاية سكناك…بطبيعة الحال إن لم يكن هناك مانع …
– شكرا أسي عمر…ومن منا ترفض مرافقة أنشط الطلبة المعلمين و أكثرهم جدا واجتهاد ا بالمركز ؟!
وفي الطريق تحدثا في كل شيء وعن كل شيء ….تحدثا عن الأسرة …عن الطفولة ….عن المركز ….عن المدينة وعاداتها وتقاليدها ولا سيما موسمها المشهور سيدي الغنيمي بكل ابتهالات الفقهاء وشطحات الأولياء و أمداح الفقهاء و عيطات الشيوخ والشيخات … أكتشفا أنهما معا ينتميان إلى مدينة العجائبوالغرائب..
مدينة المتناقضات والتناقضات….مدينة التلوث بامتياز …. مدينة العيش الوفير… مدينة ألف ليلة وليلة… مدينة الاستعمار والاستثمار … مدينة النهار بلا ليل…وإن كان الليل يلقي رداءه نهارا على أكثر قاطنيها…
مدينة الأصالة والعاصرة …مدينة المدن المغربية…المدينة البيضاء على الرغم من السواد الذي يغطي كل جدران بنايتها طيلة السنة…
– مع السلامة أللا شيماء …سعدت كثيرا بالتعرف عنك عن قرب….
قالها عمر حينما رأى شيماء تلتفت هنا وهناك عندما اقتربا من أحد الأحياء الجديدة بالمدينة…
– شكرا أسي عمر على المرافقة …وأنا أيضا مسرورة بالتعرف عليك…مع السلامة…
وتوثقت العلاقة بين عمر وشيماء إلى أبعد الحدود…لم يعودا يفترقان… لم بقتصر الأمر فقط على مرافقتها في الطريق…بل أصبحا يخرجان معا هنا وهناك … كلما سنحت لهما الفرصة في ذلك…تعرفت على أفراد أسرته ولا سيما أمه التي أحبتها كثيرا…وكانت غالبا ما توصيها بعمر خيرا… كما تعرف على أختها التي كانت توصي عمر بالاهتمام بأختها شيماء وأن يحافظ عليها وأن يجعلها في المكانة التي تستحقها …
وكثيرا ما كانت تختم كلامها بتلك العبارة :
– إوا بلا ما نوصيك على أختي شيماء أسي عمر … و دير وا عقلكم وديوها في دراستكم وتكوينكم…وشوفوا في مستقبلكم…
– لهلا يحشمنا أللا غيثة…راه شيماء في عقلي وقلبي …راه شيماء هي حياتي…
يقولها عمر وقد اعترت وجهه حمرة …بينما ارتسمت ابتسامة على شفتي شيماء زادتها جمالا…
ومرت الأيام والشهور…ولم يبق على التخرج سوى أيام معدودات….كان عمر وشيماء يبنيان عليه أجمل الأحلام والأماني و الآمال…لم يدخرا جهدا في الجد والاجتهاد لا سيما عندما أخبرت الإدارة جميع الطلبة بأن التعيين سيكون وفق النقط المحصل عليها…وأن الطلبة المعلمين الحاصلين على أعلى النقط سيتم الاحتفاظ بهم بالنيابة نفسها … بغض النظر عن جنسهم…
كانت فرحة عمر عارمة حينما علم بأنه يحتل المرتبة الأولى بالمركز وأن حبيبته شيماء تحتل المرتبة الرابعة… وهذا يعني له الشيء الكثير…
لكن لم يكن يدور في خلد عمر وشيماء أن الرياح تسير من حيث لا تشتهي السفن…وأن أحلامهما ستتبخر في رمشة عين…وما تم بناؤه طيلة سنة سيهدم في أيام…إن لم يكن في يوم واحد …
ففي ذلك الأسبوع صدرت مراسلة وزارية مشؤومة تشير إلى أن النيابة ستحتفظ ، استثناء هذه السنة ، بكل الخريجات…..أما الخريجون الذكور فسيتم توزيعهم على أربع نيابات ، تيزنيت ، زاكورة ، ورزازات وطاطا…وأحسنهم حظا ،ومن بينهم عمر ، سيتم تعيينهم بنيابة تيزنيت…
الخبر وقع كالصاعقة على عمر وشيماء…أحسا أنهما يغرقان في بحر من الدخان ،يخنقهما ، يتسلل الخوف إلى قلبيهما من المجهول الذي يتربص بهما…ويتربص بحبهما الذي حافظا عليه طيلة سنة تكوينية كاملة …أكثر من 600 كلم ستفصل بينهما… هل ستفي المكالمات الهاتفية ، إن كانت هناك إمكانية الهاتف ، بإخماد الشوق والحنين … هل ستفي الرسائل بالحفاظ على الحب الذي جمع بينهما … في الحفاظ على الثقة … في الأمل … في الراحة النفسية …
خرجا معا من المركز بأحاسيس ومشاعر مختلطة ،فيها الحزن والفرح ،فيها الحنين والأنين…فيها الأسى والألم…فيها الرجاء والخوف…طرحا أكثر من حل … قدما أكثر من سيناريو… وهما يجوبان شوارع المدينة التي حصلت على الميدانية الذهبية في النظافة …وإن اقتصرت نظافتها على شارعها الكبير…وعلى مداخلها حيث الكلية والمعهد المتخصص والغولف الملكي…
لم يتركا شارعا إلا ومرا به ، ولم يعرفا فضاء أخضر إلا وجلسا على مقاعده …وكأن الأمر يتعلق بوداع ….قد يكون أبديا…. لم يكن يدور في خلدهما ،للمرة الثانية ، أن الرياح تسير من حيث لا تشتهي السفن…وأن كل الحلول ستضرب عرض الحائط…وأن كل السيناريوهات ستمزق إربا إربا وتلقى في مهب الريح لتبعثرها هنا وهناك…
وفي الطريق …وقريبا من سكنى شيماء ..وقفت سيارة زرقاء من نوع رونو18 ، نزل منها شخص طويل القامة ،غليظ المنكبين ذو شوارب كبيرة …وما كاد عمر وشيماء يريانه حتى دب الخوف في قلبهما…ودعته بسرعة وهي تقول :
– مع السلامة …إنه زوج أختي…أناري قفرتها أعمر ..اليوم غادي ينوض الصداع في الدار….
وما كادت تبتعد بخطوتين أو ثلاث حتى ناداها زوج أختها…
– شيماء …اجي الهنا…سربي….
بينما ركز نظراته الحادة على عمر الذي ظل واقفا …مسمرا على الأرض لا يعرف ما يفعل ولا ما يقول…
عادت شيماء وركبت السيارة وهي لا تقوى على رفع رأسها أمام زوج أختها … ركب هو أيضا السيارة وانطلق بسرعة كبيرة…وإن كانت نظراته ما زالت مركزة على عمر…..نظرات لا تحمل إلا الحقد والكراهية والرفض …
طأطأ عمر برأسه إلى الأسفل …رأى حصى صغيرا …رماه بقدمه بعيدا وهو يهمهم في قرارة نفسه:
– ما تركته المذكرة المشؤومة سيكمله السي المذكوري…
ثم استطرد هامسا :
– الدجاجة تقاقي وتزيد في البيض الخامج…
ومنذ ذلك اليوم وطيلة الأسبوعين من آخر السنة التكوينية لم تعد تأتي شيماء إلى المركز إلا قليلا ،وإن جاءت تكون مرفوقة بزوج أختها السي المذكوري…وإن سنحت الفرصة لعمر للتحدث معها تكلمه وهي تلتفت يمنة ويسرة وكأن هناك عينا تراقبها …
تكتفي دائما بترديد هذه الجملة:
– علاقتنا وضعتني ووضعت أختي في مأزق لا نحسد عليه …الله يحفظ و صافي…
وذات يوم ،وبينما عمر يقف أمام المركز ، كعادته، فإذا بيد غليظة تمسك بكتفه، التفت ليجد السي المذكوري واقفا بجانبه ،تسلل الخوف إلى قلبه في البداية لكن ما لبث أن أعاد الثقة في نفسه والسكينة والأمن إلى قلبه..
– أهلا وسهلا أسي المذكوري…
قالها عمر وهو يمد يده ليسلم….
ظلت يد المذكوري على كتف عمر وهو يخاطبه ونبرة حادة في كلامه:
-اسمع أولدي…هذي كلمة بغيتك ديرها حلقة في وذنيك… شيماء ما هي من سهمك ولا انت من سهمها…و من ثم افرقها عليك…
– ولكن أسي المذكوري…
– ما كاين لا لكن و لا حتى …
– ولكن اسي المذكوري راه قصدي المعقول…والحلال…
– ما كاين لا معقول ولا غيرو …
قاطعه المذكوري وهو يضغط بيده على كتفه ثم استطرد قائلا وقد غير من لهجته :
– واش كتظن بأنك غادي تسعد شيماء بدوك جوج فرانك دياولك…راه ذاك السلم 8 ولا حتى ذاك السلم 10 الموعود به ،ما غدي يكفيك حتى في مركوبك أنت وحده …من هنا لمقر عملك هناك …في فيافي الجنوب وجباله…خلي عليك البنت …و سير قلب ليك على شي وحدة أخرى تواتيك وتواتيها….أما شيماء راها بنتي …وأنا لربيتها على يدي … وشحال من واحد حاط عينو عليها …خاص غير إشارة مني …والوقت راه وصل باش تزوج وتعيش حياتها هنا في هذ المدينة ..حداي وحدا أختها…ما شي تمشي تكركب معاك في ذيك الخلا لي غادي ليها…
لم ينطق عمر بأية كلمة …فكل كلام المذكوري بدا له صحيحا ومعقولا …تساءل في قرارة نفسه :
-هل فعلا 1400 درهم كراتب شهري سيكفي لإسعاد شيماء … كراء و كساء وأكلا وشربا وتطبيبا وماء وكهرباء…ونزهة وسفرا ..وعيدا ومناسبات وهدايا ؟!…حتى ولو شاركته شيماء تكاليف الحياة هل سيكونان سعيدين ما ؟!… وما مصير أختها التي هددها المذكوري بالطلاق والإمساك عن تقديم المساعدة لأمها و أختها وأخيها اللذين ما زالا يتابعان دراستهما، في حالة الموافقة على الزواج بعمر بل في حالة عصيان شيماء لأمره ؟
نظر عمر إلى السي المذكوري نظرة فيها أكثر من مغزى… نظر إلى المركز مرة أخرى … تراءت له شيماء وهي تسير ببطء شديد في اتجاهه على غير عادتها … ربما خوفا من المذكوري … ربما رغبة في ابتعاد عمر عن طريقها … تقدم زوج أختها إلى باب المركز … رافقها إلى السيارة ثم اختفيا عن الأنظار…
وانقطعت كل أخبار شيماء عنه إلا زواجها من أحد أبناء اصدقاء المذكوري ، يعمل في التجارة ويملك أرضا فلاحية بالمنطقة….وله عمارة من ست شقق للكراء..
و مرت الشهور والسنوات… وعاد عمر من الجنوب إلى نفس المدينة … ولكن عاد كمدير لمؤسسة تعليمية وليس مدرسا …
وشاءت الاقدار ان يزور مدرسة بالوسط الحضري قصد الاطلاع على سيرها وسبل تدبيرها و أهم المجالات التي يمكن الاهتمام بها في إطار تكوينه …وكان الوقت وقت استراحة ….كل الأطفال كانوا يلعبون في الساحة…والأساتذة والأستاذات هنا وهناك…وكانت قرب باب أحد الحجرات الدراسية أستاذة بوزرتها البيضاء توضب ملابس أحد التلاميذ وتمسح على رأسه و تقدم له كعكة …ثم تقبله و تدفعه برفق وهي تقول والبسمة على شفتيها :
– هيا يا عمر ..اذهب والعب مع أصدقائك وصديقاتك.