تعالت ضحكات الطفلة الرضيعة في القاعة، وهي تراقب أسنان والدها وهو يلتقط قطع البسكوت التي تمررها له بأسنانها عبر الأسلاك والقضبان كما اعتادت أن تفعل معه قبل اعتقاله، بينما عينا أمها تلتهم الزوج بشوق وألم يحجبهما سحابةٌ مثقلةٌ بالدموع. مشهدٌ لم تغفله عينا القاضي، وهو يدلف إلى القاعة حاملاً ملف القضية الإرهابية، توقف لحظة خاطفة ثم جلس منكَّس الرأس مستمعاً لصوت الحاجب يأمر الحضور بالعودة لأماكنهم.
تعلقت الأعين والأرواح بشفتيه في ترقب، غادر القاعة مسرعاً بعد النطق بالحكم يلاحقه بكاء الطفلة التي أفزعتها صرخة أمها.

أضف تعليقاً