عندما دخلت المكتب لم يهتم بها أحد ، إلا هو فقد بدت له ندية كأنما نفضت للتو شعرها من بركة الجمال ، أما هي فقد رأتهم كلهم ألواحا زاهية إلا هو ظهر لوحة قاتمة لا لون لها..المسكين ظن أن جوه الداخلي هو طقس عام ،لذلك بقي يحدق فيها ليؤكد هذه الحالة ، و بالغ في التحديق ، فبالغت في الإعراض ..حسبته معتوها ..انتهت الجلسة كيفما اتفق . في المساء ارتشف قهوة مع أم العيال ، و تشاكس مع الكتاكيت ، فاستحى من نفسه ، و اتخذ قراره . التقى بها غدا من جديد ،بالغت في التحديق فيه ، و بالغ في الإعراض عنها،بدت له ناشفة ، فقد جف منها ماء بركة الجمال .. اتهمته بالعُته من جديد . و أما هو فاتّهم البركة التي ينزلق إليها في آلاف المحطات .
- بركة الجمال
- التعليقات