صرخ بأعلى صوتٍ لديه. لم يجدْ بصيص الأمل للإنسان الّذي يسكنه، لم يُنصتْ إليه أحد.
على ساقٍ واحدة أكمل المشوار، آخر الطّرقة عندّ الباب الفولاذيّ استقبله أحدهم منفوخ الرّيش, ومن خلفه البطانة المدجّجة بالأسلحة، والقراراتِ الحكوميّة القاطعة.
حاول رفع يده المتّكئ عليها ليُعلمهم بحاله..! سقط العكّاز من تحت إبطه، مال بجزعه المخلوع غصباً، استند على الحائط قبلَ أن ينكبّ على الأرضيّة الرخاميّة المطعّمة بالفسيفساء ؛ لفظَهُ المكان بما حوى.. سالتْ الدّماء من كلّ موضعٍ فيه.. إنساب من مكان العاهة قطرة قطرة.. سدّدتْ عيون العميان الّتي لم ترَ غير ما يراه أسيادهم.. انصرف في هدوء شديد يردّد …
فَإنَّها لا تعمى الأَبصار ولكنْ تعمى القلوب الّتي في الصّدور .

أضف تعليقاً