تلفّه عباءة النبل، خيوطها حيكت من الجود والكرم، تزهو ألوانها بالشهامة والمروءة، أثار حفيظة قومه الذين بادلوه الغيرة والحسد، أضمروا الشرّ له، ضالتهم القصّاب المتهور، ابتاعوه بمئة ليرة ذهبية، أخفى سكينه بجاكيته الطويل، وعلى مرأى من القوم، في الساحة العامة، بكل خشونة، وبصوت عال:
إلى متى ستتنكر لحقوقي؟ إدفع ما عليك،
وكم لك يا ابن أخي؟
مئة ليرة ذهب.
حاضر يا ابن أخي، هذه مئة ليرة، وخمسة فوقها زيادة. وقبلة أخرى على جبينك.
صدم القصاب، عاد أدراجه، والحيرة تعمّ الجميع.

أضف تعليقاً