القذيفة الأولى أسقطت أمها عن شرفة منزلهم وهي تنشر الغسيل ،القذيفة الثانيةفجرت الجدار والسقف واندفن تحت ردمهما الأب الذي صمم على إدخالهم غرفة بيت الدرج ، بعد القذيفة الثالثة أخذت تعد بسبابتها،ثمانية ناقص ستة يساوي إثنان أنا وانت يا قريد العش ، سحبته من يده وركضت بحقيبتها المدرسية الثقيلة جدا بالنسبة لطالبة في السابعة من العمر.
في الطريق سمعته يصرخ : أمي ما الذي يدفع هذا الطيار المحلٌق إلى إحراق الأخضر واليابس؟، تجيب متأكدة: يريد إثبات رجولة عقيمة عيٌرته بها زوجته!.
جحظت عيناها كأنما انغرس فيهما عودي ثقاب تابعت مراقبة الهطل الناري المستمر على سقف العمارة ، مسحت مخاط الصغير بإبهامها وسبابتها ورمت بالمخاط ارضا ، احتضنته بقوة ، كاد الشرر يتطاير من عينيها المحمرتين،الطفل الصغير سقط في حضن الشارع، تنبهٌَت الى جرحها الذي يسيل .تمددت وهي تضغط بيديها رقبة الصغير وبطنها الممزقة.
