الو..اتذركرني ؟ هل عرفت صوتي ؟ ربما لم يتغير !.الم تشتاق روحك لي ؟ الم تعتريك ر غبة احتضاني؟ الم تفكر بالسؤال عني ؟كيف أنت ألان ؟ ربما هرمت ولم ترغب باحتضان امرأة أحبتك يوما ما ؟ أتذكر حين خرجنا ذلك اليوم البعيد حينما أرسلت السماء وابلا لم ينقطع وأنت دثرتني بمعطفك البني السميك واحتمينا تحت تلك الشجيرات والتي هي أيضا أمطرتنا بعد أن أترعت الأوراق بماء المطر … فبأس مكان اختبأنا فيه..أتذكر حينما كنت تحدثني عن متاعبك في العمل وقصصك التي لا تنتهي عن أيام صباك .. أتذكر محافل الورد ولمساتك الفذة في مداعبتي ويدك تنسدل على شعري والضوء الخافت الذي يشاركنا الق ليالينا ..وحينما تغفو تجفل من رذاذ أصابعي .لم تكن تغضب لكنك تعاتبني بابتسامه ناعسة متوارية خلف غضب بارد .لم تكن ترغب بانتهاك لذتي الحمراء؟
الو…هل أنت معي ؟ الم تفكر لحظة واحدة ولو لمحض سؤال فلم أعهدك بتلك القسوة لتهملني وتزدريني .فلقد سبقتك بالفضل وها أنا أبادرك بالسؤال.بالله عليك كيف أنت ؟ هل اصطبغ شعرك بياضا ؟.وهل تمردت عليك عيناك لتحتجزهما خلف زجاجتين سميكتين ؟هل تحمل عصا بيدك تعينك في تلمس دربك؟ يا ترى كيف مرت أيامك بعدي وكم مر من الوقت حتى تجاوزت صدمة رحيلي وهل تجاوزت حاجز الحزن ونفضت عن روحك غبار آخر الهزائم وربما هي لن تكون الاخيره طبعا طالما انك تفكر بمنطق أكل الدهر عليه وشرب ..لان اليوم ليس يومك والعصر ليس عصرك ..غادرتك ياهذا ليس كرها لكني مكرهة لأني رأيت فيك تعسف الجوع كنت عاجزا عن تلبية متطلباتي واخترت دربك المضيء لترضي ضميرك على حسابي أنا ..كانت الطرق مفتوحة والأبواب للثراء مشرعه أمامك لكنك قتلت روحي بحلالك وحرامك الذي لا يشبع ولا يسمن.
الو …..هل أنت معي ؟ .. اعود اليك الان بعد ان اخل الدهر عهوده معي فذلك الظالم لا امان له فلقد ازراني والقاني على قارعة الطريق بلا رحمه. لكني لم اندم ابدا على فعلتي ولو عادت بي السنين الى الوراء صدقني اني سأعيد الكره ثانية لكني ألان لا املك مايغري الرجال !. مع هذا فانا اعترف باني لن أجد اطهر من قلبك ليسامحني على ما اعتبرته انت خيانة واعتبرها انا الحرية في اختيار نمط العيش لأنه بكل الأحوال حق ألمطالبه بالحرية واستردادها لا تعني الخيانة في المفهوم المتخلف الذي تفهمه أنت !… لماذا أنت صامت ؟.فهل أن ألصدمه لجمت لسانك؟. أم أن قلبك قد تبدل ليحل اللؤم بدل الحب الذي كان إحدى أجمل خصالك ؟… الو الو الو…
– -عفوا… من أنت ؟
– -لك الحق أن تتجاهلني ..لكني لم اقصد الاساءه إليك لكني والحق يقال تتبعت رغبات قلبي الذي لم أتجاهله يوما على الأقل أنا واضحة تماما في ما يخص رغباتي إلا انك دائما خائف مما هو مبهم مجهول بالنسبة لي فهي حياتنا نعيشها مره واحده و بعدها نكون طعاما للديدان ساعتها أنا وأنت في درك واحد أنا نهلت من الحياة على قدر ما استطيع وأنت تتحسر على أتفه الحاجيات و التي لم تستطع توفيرها لي ولنفسك بحجج واهية هي الحرام والحلال!!..فلنرَ كيف سينفعك؟ حينما تذهب بصحبة كفنك الذي هو أيضا سيهتريء يوما لتبقى مجرد رمم بعد أن اقتلع عيناك الدود وبالت على قبرك( بنات آوى)..
-صدقا لا اعرف من أنت .. فأخبريني بالله عليك
-حسنا ربما هو الخرف المبكر أو الزهايمر فهو رحمه لمن هم من أمثالك!!. حسنا لأجاريك في خرفك أنا زوجتك ( هناء ) ألا تذكرني ؟؟ غادرتك منذ عشرة أعوام . هل تحرك دماغك البليد ؟ أم انك تريد المزيد لتعرفني
– -عفوا لقد فهمت سيدتي منذ عشر سنوات اشتريت هذا الدار مع ملحقاته ضمنها جهاز الهاتف الذي تحدثيني ألان عبره
– -طيب وصاحب البيت ؟
– -لا اعرفه لأني اشتريت الدار من بعض ورثته لكني سمعت انه توفى بسبب جلطه دماغيه ناتجة عن صدمه نفسيه شديدة بسبب هروب زوجته مع رجل آخر ووو…. الو .. الو .. الو ..قطع الاتصال.

أضف تعليقاً