فيما راح الزّوج يغطّ في نوم عميق، إثر مغامرة مثيرة جدّا خاضها تلك اللّيلة، بقيت تسيح سابحة ببصرها الزّائغ في فضاءات الظّلام… لقد كانت -حقّا- معركة حاسمة مثيرة للغبار والفضول في آن… كان الرّابح فيها طبعا… ولا شكّ أنّ نهاره حافل بمثل هذه المعارك الضّارية الضّاربة في جذوره الظّمأى… كيف لا يستسلم للنّوم -مرهقا- والبئر عميقة جدّا وهو يتعب كثيرا في السّحب؟؟؟
“غيداء” امرأة في العقد الثّالث من عمرها… ذات جمال يفوق خوارق العادات. لكنّ الشّرود الّذي يكسو محيّاها الحزين الباكي جعلها تذوي شيئا فشيئا… ومع ذلك، فلا تزال تحتفظ بمسحة الجمال الّذي تنفّس صبحه الطّاهر الوضيء من محيّاها… وعلى الطّبقات الكثيفة الّتي كانت تنظّف وجهها، فهو شاحب… شاحب… شاحب!!!
وبينما كانت تعدّ -عدّا تنازليّا- سكريتيرات زوجها وقد شغفهنّ حبّا، فهمن به -إلى حدّ الشّوق- إذا بالزّوج النّائم يبستدير قبالتها، ويصوّب نحو خدّها الأسيل النّضير صفعة عنيفة جدّا: أحسّت إثرها بعينيها تسقطان من محجريهما على الأرض!!! حدّقت حول نفسها مليّا وقد سكنها الهلع… فتيقّنت من أنّه نائم نوما عميقا، ولا زال غطيط نومه العميق يوقظ الموتى من قبورهم.
بالاستدارة نفسها… وبالحركة نفسها: رفعت يدها الرّقيقة بعنف، وصوّبت نحو خدّه صفعة عنيفة جدّا صفّقت لها جدران الغرفة مزغردة في دويّ هائل… وهنا، استفاق من نومه مذعورا مفزّعا وهو يطيرفي هلع شديد، وقد رأى النّجوم تتراقص في عينيه اللّتين دمعتا لعنف الصّفعة!!! نادى زوجه مستنجدا مستغيثا:
– غيداء! غيداء! إليّ! إليّ! لقد هلكت!!!
– ما بك تهذي يا رجل؟؟؟ هل أنت مجنون؟؟؟ أم إنّك في كامل قواك العقليّة؟؟؟
– يالله! قومي ناوليني كوبا من الماء! أعوذ بالله من ىالشّيطان الرّجيم!!!
– لكن، هلّا أخبرتني بهواجسك؟؟؟ أم إنّ إحداهنّ قد عادت إليك في شكل شبح مرعب إلى هذا الحدّ؟؟؟
– لقد شعرت فجأة -وأنا نائم- بيد تصفعني بعنف… لست نائما… لا!!!
– تمتّع بنومك، يا زوجي الحبيب! فبيتنا مرقّى بالمعوّذتين… محصّن بماء الطّهارة… ولا تسكنه الأشباح!!!
تجرّع المسكين غصّة ماء… استدار نحو جنبه الأيمن… مدّد إحدى ساقيه وتابع نومه… بسمل… تعوّذ… وحوقل… وتابع نومه… وهو يحلم ببئر أعمق… يحلم ببئر أضيق…يحلم بجذب أشدّ… والزّوجة مشوّشة الفكر… هائجة الأعصاب، تنتظر منه أن يناديها:
– غيداء! لقد شعرت بأحدهم يصفعني بقوة!!! لست أحلم… لا… لا… لا!!!
وفيما استيقظ الزّوج منهكا… يكتنفه لهاث وعرق غزير… كانت “غيداء” قد وفت بالدّين الّذي ردّته لأفول ليلة كاملة من عمرها… قامت -للفور- لتعدّ له قهوة الصّباح… وبعد قهوة الصّباح: ستكون معركة أخرى مثيرة للنّشوة والحبور… مثيرة للغبار والفضول… وسيكون فيها هو المنتصر المظفّر دوما… هو الرّابح الفائز -على المدى- لكنّها صفعة لن ينساها مدى الحياة!!!”))!!!
-فضيلة زياية ( الخنساء)-

فيما راح الزّوج يغطّ في نوم عميق، إثر مغامرة مثيرة جدّا خاضها تلك اللّيلة، بقيت تسيح سابحة ببصرها الزّائغ في فضاءات الظّلام… لقد كانت -حقّا- معركة حاسمة مثيرة للغبار والفضول في آن… كان الرّابح فيها طبعا… ولا شكّ أنّ نهاره حافل بمثل هذه المعارك الضّارية الضّاربة في جذوره الظّمأى… كيف لا يستسلم للنّوم -مرهقا- والبئر عميقة جدّا وهو يتعب كثيرا في السّحب؟؟؟
“غيداء” امرأة في العقد الثّالث من عمرها… ذات جمال يفوق خوارق العادات. لكنّ الشّرود الّذي يكسو محيّاها الحزين الباكي جعلها تذوي شيئا فشيئا… ومع ذلك، فلا تزال تحتفظ بمسحة الجمال الّذي تنفّس صبحه الطّاهر الوضيء من محيّاها… وعلى الطّبقات الكثيفة الّتي كانت تنظّف وجهها، فهو شاحب… شاحب… شاحب!!!
وبينما كانت تعدّ -عدّا تنازليّا- سكريتيرات زوجها وقد شغفهنّ حبّا، فهمن به -إلى حدّ الشّوق- إذا بالزّوج النّائم يبستدير قبالتها، ويصوّب نحو خدّها الأسيل النّضير صفعة عنيفة جدّا: أحسّت إثرها بعينيها تسقطان من محجريهما على الأرض!!! حدّقت حول نفسها مليّا وقد سكنها الهلع… فتيقّنت من أنّه نائم نوما عميقا، ولا زال غطيط نومه العميق يوقظ الموتى من قبورهم.
بالاستدارة نفسها… وبالحركة نفسها: رفعت يدها الرّقيقة بعنف، وصوّبت نحو خدّه صفعة عنيفة جدّا صفّقت لها جدران الغرفة مزغردة في دويّ هائل… وهنا، استفاق من نومه مذعورا مفزّعا وهو يطيرفي هلع شديد، وقد رأى النّجوم تتراقص في عينيه اللّتين دمعتا لعنف الصّفعة!!! نادى زوجه مستنجدا مستغيثا:
– غيداء! غيداء! إليّ! إليّ! لقد هلكت!!!
– ما بك تهذي يا رجل؟؟؟ هل أنت مجنون؟؟؟ أم إنّك في كامل قواك العقليّة؟؟؟
– يالله! قومي ناوليني كوبا من الماء! أعوذ بالله من ىالشّيطان الرّجيم!!!
– لكن، هلّا أخبرتني بهواجسك؟؟؟ أم إنّ إحداهنّ قد عادت إليك في شكل شبح مرعب إلى هذا الحدّ؟؟؟
– لقد شعرت فجأة -وأنا نائم- بيد تصفعني بعنف… لست نائما… لا!!!
– تمتّع بنومك، يا زوجي الحبيب! فبيتنا مرقّى بالمعوّذتين… محصّن بماء الطّهارة… ولا تسكنه الأشباح!!!
تجرّع المسكين غصّة ماء… استدار نحو جنبه الأيمن… مدّد إحدى ساقيه وتابع نومه… بسمل… تعوّذ… وحوقل… وتابع نومه… وهو يحلم ببئر أعمق… يحلم ببئر أضيق…يحلم بجذب أشدّ… والزّوجة مشوّشة الفكر… هائجة الأعصاب، تنتظر منه أن يناديها:
– غيداء! لقد شعرت بأحدهم يصفعني بقوة!!! لست أحلم… لا… لا… لا!!!
وفيما استيقظ الزّوج منهكا… يكتنفه لهاث وعرق غزير… كانت “غيداء” قد وفت بالدّين الّذي ردّته لأفول ليلة كاملة من عمرها… قامت -للفور- لتعدّ له قهوة الصّباح… وبعد قهوة الصّباح: ستكون معركة أخرى مثيرة للنّشوة والحبور… مثيرة للغبار والفضول… وسيكون فيها هو المنتصر المظفّر دوما… هو الرّابح الفائز -على المدى- لكنّها صفعة لن ينساها مدى الحياة!!!

أضف تعليقاً