في ليلة تجلَّدت فيها الأضواء خجلًا أمام طوفان الغيث المنهمر، شددت عند عتبة الدار أستقصي أشباحًا تتراقص على أنفاس الريح. فجأةً، شقَّ السكون همس انبثق من أعماقي، طنين صوت أمي يتهادى كرجفة باردة: “عدتُ”. لكن روحي كانت شريدةً في أزمنة أخرى، جسدي لم يكن هناك، كأنني طيفٌ لطيف، أو ذكرى لكابوس لم يولد بعد.
والخيبة الحقيقية التي بترت كياني حتى الأعماق، لم تكن في غيابي أنا، بل في إدراك جليديٍّ ومزجج: أن همس أمي لم يكن لي، ولم تكن هي العائدة أبدًا… بل كان صوتي أنا، ينوح من غرفة مهجورة في أقصى البيت، يرثي شبحًا يقف عند الباب.
- بكاء الظل
- التعليقات
