بمجرد أن وطأت قدمه أرض الوطن ؛ التفت حوله الأسرة والأصدقاء ، يحثونه على الارتباط والزواج ، تقدم لإحدى فتيات بلدته ،
بنت الحسب والنسب والجمال والعلم الغزير ، لأول وهلة رأها ؛ تُيم بها لما تتمتع بجاذبية وحضور قوي ، وقلب جميل تهفو إليه الأنفس ،
خطبها فرحا بها ، وهي أيضا سعيدة لأنها ارتبطت بإنسان ذي خلق كريم ،
فترة الاجازة لم تتعد شهرين ، منهما شهر رمضان حيث العبادة والتقرب إلى الله فيصعب أن يتمم زواجه فيه ، بالإضافة لقصر مدة الإجازة
اتفق الاثنان على عقد القران ، وتُزف إليه مرتدية فستانها الأبيض مسافرة إليه حيث الغربة التي حكمت عليهما ،
سافر ؛ ليجهز عش الزوجية ، وكان دائم الاتصال بها ، لم يشتر شيئًا إلا بعد أن يستشيرها لتوافق أو ترفض ،
آجر شقة وأثاثها لتكون ؛ عشا جميلا يقضيان فيها أوقات سعيدة ، ثم بدأ يتمم إجراءات استقبالها ،
أرسل لها التأشيرة وأموالًا حتى تسرع وتنهي أمورها على خير ، هو حالم جدا ينتظر اليوم الذي يراها مزينة المطار ؛
ليزفه أصدقاؤه على أجمل عروس في الكون ، كل يوم اتصالات ورسائل حب وغرام وجنون ، كل يوم يحثها على الاسراع في المجيء،
ترد عليه بلطف وحب وشوق ، وأنها لاتدخر جهدًا حتى تسافر لمن خطف عقلها وسكن قلبها ، فرح عندما علم أنها استلمت تأشيرتها ،
أرسل لها تذكرة السفر ، جهزت حقائبها وارتدت فستانها ، وأقلتها سيارة إلى المطار ، هو يرتدي بذلته فرحا ، وبجواره أصدقاء الغربة ،
أقلوا سياراتهم متوجهين لاستقبالها في المطار ، يتابع معها لحظة بلحظة اجراءات السفر ،
في آخر اتصال بينهما وقبيل اقلاع طائرتها ؛ أرسلت له ، عليك أن تعود لنكمل زفافنا هنا، أغلق جواله واتخذ قراره .

أضف تعليقاً