الوشمُ الغابرُ تحت الشِفاة حتى أسفل الذقن لم يعد مستقيما كماكان..غيرتْ ملامحة تعرجات على الوجه لا بد منها وقد بلغتْ السبعين..جلستْ مستندة إلى جدار كوخها المُنعزل طرف الوادي تمسك بندقية صغيرة إرث زوجها من سنين الحرب وتنظر إلى أعلى التلَّة حيث دفنته بنفسها قبل يومين..
ذلك النسر الكبير ماذا يفعل هناك؟..نهضتْ تخطو مُتعثرة.. وصلتْ مُجهدة إلى أعلى التل..القبرُ الذي حفرته خلال يوم كامل والذي ينقصه العُمق يبدو خاليا..ألقتْ البندقية في وسطه وغطتها ببعض التراب وقالتْ: النسور لا تعلم أن للبنادق أيضا قبور.

أضف تعليقاً