حمل بندقيته، وخرج مسرعا من حيث أتى ، لمحته إبنته الصغرى، و هي لم تدرك أن تتحدث اليه، أو أن تستفسره، استدركت الأمر، و توجهت لوالدتها ، و أخيها ، و عقدت مؤتمرا صغيرا داخل المطبخ، بدأ النقاش الحاد، و تم بدأت الاحتمالات الكئيبة تتطاير في مخيال كل واحد منهم.
قالت لمياء بعصبية شديدة الفزع ، و القلق :
لقد رأيت أبي في حالة غير عادية، أعتقد أنه في شجار مع شخص ما.
ردت الأم و الاندهاش يهز ملامحها: كنت تمنعيه، ناديني، لماذا لم تفعلي ذلك؟، لماذا لم تفعلي ذلك؟
أما حسام فظل هادئا يهدئ الوضع، مبينا عن أن يكون الأمر مجرد عاصفة سيلحقها الهدوء،
لم تتمالك الأم نفسها ، صرخت: سأسرع عند أخي عمر لعله يجد حلا، و يبحث عنه قبل وقوع الكارثة.
أما لمياء فصمتت كثيرا بانفعالات داخلية مريبة تحولت الى دموع تتساقط على الخدين و هي تبدو عاجزة عن فعل أي شيء
فقط حسام خرج مسرعا فيما بعد الى وجهة ما، لعلها تصيب في إيجاد والده سالما.
و بعد انتظار لمياء طويلا ، و هي متشمرة في غرفتها الكئيبة ، سمعت قفل الباب ينفتح ، و ما هي الا لحظات حتى رمقت والدها يبتسم في وجهها قائلا:
انظري يا لمياء لقد قمت بإصلاح البندقية، الآن أصبحت جاهزة للصيد ، ساشتري سلرقيا عما قريب، قولي لي أين أمك ؟ أين حسام؟
اختلط الحزن بالفرح ادى لمياء ، و عانقت والدها و هي تقول:لقد خرجا للبحث عنك، لقد ذهب تفكيرنا بعيدا يا أبي اسرع للبحث عنهما
لم يتمالك الاب نفسه مما حدث و قال لها:
أين أجدهما؟
لا أعلم يا أبي أعتقد أن أمي توجهت عند أهلها أما حسام فلا أدري أين ذهب؟
و بينما هو يستعد للخروج حتى جاء رجال الشرطة للتحقيق في الأمر صحبة حسام
ثم دخلت الأم مصحوبة بكل أفراد عائلتها،
فلم يجدوا سوى الأب كئيبا في مكانه، متعجبا لما حدث، و ما سيحدث
و هو يقول لرجال الشرطة سأتوجه معكم للتحقيق في المخفر ، هذا ما جنيته على نفسي حينما أردت أن أكون صيادا فاصطادني التسرع اليكم
- بندقية
- التعليقات