عندما يعجز البَنَّاء الفاشل، على تطبيق مخطط المهندس على أرض الواقع، في محاولاتٍ بائسةٍ ويائسةٍ .. يبدأ في رسم خُططِ التّغيير، من خلال إقناع صاحب المنزل بالتَّنازل عن هذا المخطط.
وأنه سيبدع في بناءِ ماهو أفضل منه. هذا مايَحدث تمامًا من بعض الانطباعيين، الذين يريدون الخروج بمفهومٍ ضليلٍ على مَقاسِ فهمهم القاصر للقصة القصيرة جدا. من خلال اِنتقاد مباشر وغير مباشر لبعض الأكاديميين الجادين، الذين يُريدون من خلال دراساتهم المتميزة على جنس القصة القصيرة جدا (ققج) توحيد المفاهيم والخصائص الفنيّة والشروط والعناصر ..
هذا التَّشويش المقصود على جنس القصة القصيرة جدا الغرض منه واضح جدًا.. وهو محاولة بعض المُندسّين السَّطو على مكاسب اِستطاعت نخبة من الكُتاب على المستوى العربي من تحقيقها، عن طريق الاحتكاك والتجارب المتبادلة لفترة طويلة… ومن هنا أقول: أتركوا النقد لأهله من أصحاب الكفاءات العالية والتجارب الفذة..فإن الاضافة لا تأتي من فراغ وأن الابداع ليس بالصِّراع !.
ولايحق لمن لايملك زوادة نقدية ممتلئة أن يخوض في أمور مفصلية وجوهرية دقيقة لها مدارسها ومناهجها وأعلامها.. ولايحق لأحدٍ أن يَتزعَّمَ أو يركبَ هذه الموجة العالية العاتية من خلال رؤية غير بصيرة أو قاصرة .. ويدخل إلى غرف التَّصنيف وهو لا يعرف فن البلاغة وحتى التَّصريف!!!. وأن المجاميع القَصصية والمخطوطات سينصفها التّاريخ رغمًا عن أنف كل سائر في الدَّسائس أو يَمتطي ظهر المكائد.

تحيتي لكل كاتب عرف قدر نفسه وقدر غيره.

أضف تعليقاً