خرج تحت عباءة الليل المظلم، قيل إنه لم يلتفت وراءه، ودع نقيق الضفادع وحفيف الأوراق وخرير السواقي.
المرأة التي تركها في ذلك اليوم لم تيأس من عودته؛ ففي كل غروب كانت تنتظره.. في عام 2025، تغير الطريق ..تبدلت الملامح.. في ذلك اليوم، بينما كانت تلملم ذيل ظلها الثقيل، توقف بجوارها.. عرفته من نظرات عينيه الضيقتين، ومن رائحة عرقه.. سألته عن حماره وملابسه القديمة.
– و أين ذهبت جنيات الترع؟
دارت الشمس دورتها القاسية، ولم تعد تميز بينه وبين ابنه الذي ربته في غيابه.. عروق يديها النافرة تمنت لو توقفت عام 1990.
- بين تارخين
- التعليقات