على أريكة الوجع، تمدّدت صمولة، مثقوبةً بهواجس الأزمنة، ومنهكةً من دوامات العدم. خيوط الألم تلتف حولها كأنها ضفائر صدئة، وحكايات الأمس تترنح على كاهلها المثقل. قبالتها، انتصب مسمار، صلابةٌ تجسّدت، يطوي صفحات النفس البشرية كصحائف فولاذية، في صمتٍ متبصّر. عيناه، ثقبان خاويان، لكنهما بحران من العمق. وقلبه، قطعة صماء، تتهادى نبضاته بتعاطفٍ صامت.
بينهما، تُبعثر فصول حكايا الروح الأبدية: سعيٌ مضنٍ لمعنى، فكٌّ عسير لعقد الذات، وظمأٌ أزليّ لأن تُسمع وشوشات الروح الخفية. وهكذا، غدت هاتان القطعتان الصامتتان مرآةً لضجيج الأرواح المنهكة، وشاهدتين على خفوت الأمل وصخب الانتظار.
- بين ثُقْبيْ روح
- التعليقات