يقفُ على حافّة الحافّة ليلاً.. فرائصُه مُرْتعدةٌ، خيالُه مشتّتٌ.. يجولُ في فرضيّاتٍ شتّى.
يدخلُ في سراديب غائمةٍ.. دخولَ النّائم في حلمٍ عميقٍ .
يخرج له أنكر ونكير يسألانه، سرعانَ ما يقذفانِ به إلى غيابتِ الجبّ.. تسوخُ روحُه من بين جنبيه.. يتصفّد جسدُه النّحيل عرَقاً.
ينقرُ عصفورٌ أصابه البَلَل نافذةَ حُجْرته الضيّقة.. هرَباً من المطرِ.. يلتقطُ أنفاسَه بصعوبةٍ بالغة .
يُدركُ أنّ القادمَ في علمِ الغيبِ بعد.