تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ.. هذا هو النهج في الأيام الأخيرة.
تُطعَم هي وفراخها بما لا يخطر على بال جوعان، ويلقى مردود بما لا يناسب حسن المعاملة؟.
كل السبوت قدمتْ و على أفضل ما يكون، ولم ينتظر منها فضل، ولا ما يجازى عليه.
نامت عيون القطا، وسرح ابن أوى في الفلاة.. كل ينشد هواه.
حتي تجرأ علينا العجوز المتصابي بشعيرات مستعارة، ينطق بما لا يعي ككل السفهاء، و في غفلة من الزمن يقف له ابن أمه رافعا عليه سيف التأديب.. على الرصيف المقابل يضحك الفتي ذو العضلات المفتولة بالهرمونات المهربة.. يشكمه بنفس سلاح بطل (حارة برجوان)، يهتف كهل في قبره: فاقد الشيء لا يعطيه.