أعترف أنني لم تفارقني الدهشة من الكاتب الكولومبي “حابرييل جارسيا “ومن عنوان روايته(مائة سنة من العزلة)؛لأنني تفوقت على المائة سنة بمائة يوم من الدموع. وذلك حين وضعت زوجتى الأخيرة توأما ملتصقا من أعلى منفصلا من أسفل بيدين اثنتين وأربعة أرجل،وعين واحدة.
عشرين عاما صبرت، وتمنيت مع كل زيجاتي الأربع الذرية.. لم تتحمل الأم المنظر فماتت موءودة الروح والحلم .. ولم تتوقف آلات تصوير الصحفيين وأسئلتهم ،ومعظمها بلا معنى،وبلا جواب.. ” كفى..كفى ” صرخت في وجه مذيعة إحدى القنوات الفضائية،ومازلت أرتعش وأبكي بعد هروبها خائفة؛ فقد مات التوأم بعد مائة ساعة مشاهدة.. كفنت التوأم بعدما غسلتهما بدموعي،واخترت لهما قبرا تحت جذع نخلة تشبههما.. لم تكف دموعي إلا حين اكتشفت في رواية الكولومبي أنه قد ولد في قرية ماكندو مولود بذيل.

أضف تعليقاً