يفتح عينيه! وهو مستلقي على طاولة الافاقة، تقف أربع فتيات أثنين على كل جانب ما لبث يستجمع تركيزه ليسألهم أين انا ؟ إذ تبادره إحداهن . حمدا لله على السلامة يا دكتور أدهم لقد وصلت المستقبل في العام 2050 كما طلبت في إقرارك قبل عملية التجميد. حينها تذكر أنه فقد ساقيه في حادث سيارة وهو مسرع لإنقاذ حالة في المستشفى التي يعمل بها دكتور جراحات تجميلية. وعندما علم انه في المستقبل يمكنه زراعة اعضاء بشرية طبيعية من عملية الطباعة البيولوجية ثلاثية الأبعاد. ولكن هذا في المستقبل وكيف يصل للمستقبل قبل أن يشيخ ويصبح عجوزا وكيف يعيش ثلاثين عاما مبتور القدمين حتي نصحه احد زملائه بان هناك شركة خاصة للسفر عبر الزمن عن طريق تجميد الجسد في درجة حرارة 320 تحت الصفر على أن يكتب إقرارا بأنه هو الذي طلب ذلك ويكتب بياناته والغرض من السفر ولكن التكلفة مرتفعة فقرر أن يكون أحد الذين يجرون عليهم التجارب وسوف يستفاد منه بالمستقبل كونه طبيب. ووقع عقد الاتفاق والإقرار وطلب السفر لزراعة قدميه بتكنولوجيا الطباعة الثلاثية الأبعاد للأعضاء البشرية. إنتبه على صوت إحداهن وهي تحدثه استعد للزراعة بعد غد فقد تم تجهيز كل شيء وتستعد لمقابلة رئيس المنظمة العليا. دخل غرفة العمليات وأنهى فترة التأهيل وفي مقابلة السيد رأفت لخص له ما دار في فترة تجميده. قامت حرب نووية أبادت تسعة أعشار العالم ودمر الكوكب فقام الأغنياء بتطهير بقع وإقامة مدن صغيرة تحت قبب مانعة لتسرب الإشعاع بينما تركوا البقية الفقيرة يعانون من ويلات الحروب في بيئة مدمرة تماما يصارعون من أجل البقاء. أما أنت يا دكتور ادهم تم اختيارك لتكون ضمن فريق أطباء النخبة لمعالجة المرضى في منظمتنا العالمية، شهق ادهم من هول ما سمعه من السيد رأفت وما رآه من الشاشة المصاحبة لكلامه. فقال له القرار لك الآن اما تبقى معنا وتنال كل المميزات أو الخروج إلى خارج القبة وتلقي مصيرك المحتوم كباقي الناس. رد عليه وبكل ثقة بل سأبذل قصاري جهدي لمعالجة المحتاجين خارج المدينة وألقى مصيري أي ان كان بشاعته فانا بدأت من الصفر وسأعود ابدأ حياتي الجديدة من تحت الصفر .