في غمرة اشتعال ثورات الشعوب انزوت تبحثُ عن مِساحاتٍ لِلدفء بين الزوايا البعيدة، تحت سماءٍ من عواصِفٍ وأمطارٍ ربيعية، أعادت ذاكِرتها إلى زمن الراديو والورقة والقلم، أزاحت ستائر النسيان عن مذياعٍ طالما رافق ليالي سهرها الدراسية، فالتيار الكهربائي شح بسبب الثورة المزعومة التي استهلكته، أدارت المؤشر بين المحطات القديمة التي بدأت تنبض بالبثِ، مونتكارلو، وب ب سي من لندن، صوت العرب مِن القاهِرة، عاصمة العرب والعروبة، نزلت صاعِقة بِالقُرب مِن نافِذتها لِينقطِع البث، وتبدأ ثورة الطبيعة مُتحدية ملل الأماكن وعجز الإنسانية عن تضميد جراحها، أغمضت عينيها وهي تحلم بعودة البث ومواصلة سماع الراديو، حتى إعلان عودة الأمن والأمان لديار العروبة من المُحيط إلى الخليج.

أضف تعليقاً