في ليلة باردة وهو يطوف الدروب جلس يرتاح على أريكة تبدو معقوفة وسط حديقة في الشارع العام ، ثم أطلق بصره نحو السماء يتأمل البدر المنير ويحصي النجوم الساطعة وهي ترسم أشكالا من الشعاع المضيء
فجأة سمع صراخا ينبعث من مكان قريب ، ذهب مسرعا ليتحسس الأمر
……وهو يمشي بين الحشود أوقفه أحد المارة وأخبره أن شيئا ما متدليا من جيبه الفضفاض يكاد يسقط منه
نظر فإذا بمنديله الذي يخفيه دوما عن الناس وحتى عن المقربين إليه ، دفعه أسفل جيبه بسرعة ، وحاول أن يزاحم الحشد فأفسح له مكانا بين واقفين لينظر ……ثم سقط مغشيا عليه
بعد لحظات استيقظ فوجد نفسه يتقلب في فراشه ويتصبب عرقا فادرك أنه مجرد حلم ….، قام مهرولا يبحث بين أشياءه الخاصة عن المنديل المطرز فلم يجده
بعثر المكان كله وبعد صراع طويل مع أفكاره رجع سريره وأخرج مسودته وكتب ” سقطت مني بقايا ذكريات منك اليوم أو أضعتها في مكان ما، ولن أبحث عنها بعد اليوم ، بل .سأجعلها نقطة بداية تحرري من ذكرياتك اللعينة التي رافقتني لسنوات طوال وأرهقتني في واقعي وحتى في أحلامي” ………..ثم عاد للنوم
- تحرر
- التعليقات