ـ لن أخرج من بيتي، وأصبح لاجئا في مخيماتهم القذرة…
ـ نعم أمارس عادتي السرية كل يوم فليراني… ألم يكن أبي يمارسها عندما كان في مثل عمري؟… آه
ـ أتغوط في ذقونهم… أي رب هذا الذي يدعون إليه، ثم يتركون أطفال محاصرين بلا طعام ثلاثة أيام… آه…
ـ نعم سأبقى في بيتي فأنا أتفه من أن أُحسبَ على أحد… مللتُ الهروب من منطقة إلى أخرى …
ـ أنتظر يا بني… سأزحف وأجلب لك الماء من المطبخ … آه … آه ..
ـ ابن الزانية… يدفع فينزلونه إجازة … أما أمثالي من المجندين فتلعن أمهاتهم بنوبات الحراسة … وعليهم أن يحرروا فلسطين….
ـ ماذا تريدين أن أفعل يا امرأه… مجانين وجبناء يتراشقون الرصاص من بعيد ونحن عالقون في الوسط كالفئران التافهة في مصيدة…
ـ درسنا اليوم أيها التلاميذ… عن الفراعنة، ولكن اعلموا أولا… أن التاريخ يُعيد نفسه، والفراعنة الأقزام يصرخون بنا إما نحن أو الطوفان… آه… آه…
ـ ضرائب… ضرائب… ضرائب … لم يبقَ إلا أن يضعوا عدادات على أفواهنا لندفع ضريبة الهواء الذي نستنشقه…
ـ بترول العرب للعرب… ههه … الأجدر أن يقولوا هبل العرب للعرب… آه… آه
ـ أتذكرين أول قُبلة سرقتها منك يا أريج … هي أجمل من كل ساعات الممارسة الآن…
ـ كل شيء بهبل… الحب والكره والجنس والدين والنفاق… آه…
ـ ما أغباكِ يا امرأة ..كيف نخرج الآن؟.. لعن الله الساعة التي قررتُ أن أترك أريج لأبحث عن امرأة بلا تجارب.. والله كل مومسات الدنيا أفضل من امرأة غبية…
ـ أويعتقدون أنهم ملائكة؟ … النبي إبراهيم عَبَدَ الأصنام والشمس والقمر ثم اهتدى لربه العظيم.. كيف يريدون لي أن لا أجرب حضن امرأة أو كأس خمر قبل أن اهتدي لربي الغفور؟..
ـ آه.. آه يا أمي.. قتلوا أنس وأنيس، ملاكي الصغيرين أمام ناظري… ستلاحقهم لعنة الدماء..
ـ أنس … لا تمتْ وتتركني يابني… لا تمتْ سآخذكم ونهرب إلى بلاد بعيدة.. آه … آه..
ـ أتبول في أفواههم … إما أن أكون شاةً يسوقونها أو خائن أو كافر ….
ـ أريد أن أرتاح.. تعبت.. تعبت.. آه.. آآآآه
………………………..
يدخل طبيب المشفى الميداني ورجل مُسلح.
الطبيب: من هذا وما به يهذ؟
المُسلح: هو مدني مصاب، وجدناه بعد انسحاب الإرهابيين مكبوبا فوق جثة طفليه وبجانبه جثة زوجته، كانوا محاصرين في بيتهم وحاولوا الخروج أثناء المعركة.
الطبيب: إصابته بليغة ويعاني من الحمى، يجب نقله لمشفى متخصص.
المُسلح: هو مدني .. من يسمعك يعتقد أننا في سويسرا… أي مشفى متخصص يارجل!! افعل له ما تستطيع.
الطبيب: فات الأوان.. لحقَ بأسرته.

أضف تعليقاً