مع شقشقة العصافير صرخ .. لا محاسبة , ثم غفى .. عند الظهيرة رأى حرارة الشمس تلهب أكباد الأسماك فى أعماق البحار .. هتف .. لا تقربي الماء , فالأحابيل المقموطة التى جعلت من البوصة عروسة هديتي يوم عقد قراني , والمساحيق , وسرابيل الصيف والشتاء , وما تحت العظام , وما فوقه بسيس أمى .. دقت الكعب النحاسي فوق البلاط اللامع , ثم زفرت .. رأت عوراته تضوى كخيالات تمور فى مرآة مقعرة .. ملّت .. نفضت عن كاهلها سراب ” القصور” وولت هاربة .

أضف تعليقاً