ظل واقفًا علي باب المسجد , انتبه المصلون على صوته وهو يطلب المساعدة وعيناه تذرفان الدموع , لم يعش هذا الموقف من قبل فقد كان ينعم بعيشة راضية مطمئنة وسط أهله وعشيرته ، لكن الأيام حملت له غير ماكان يحلم به وشردته بعيدًا عن وطنه وذوية علي يد حاكم جائر ,استحل سفك الدماء وسعى في الأرض فسادًا .. منذ أربع سنوات كانت تجمعه وأصدقائه المناسبات والأعياد يلهو ويرتع ويلعب ممسكًا بلعبته التي أهداها إليه والده ثمن تفوقه ونجاحه.
رقت قلوبهم إليه : جمعوا له مالًا.. وناوله أحدهم ومد يده إليه , أبعدها وأزاحها بعيدًا عنه برفق ,ومازالت عيناه تذرفان الدموع ؛فقد لمح طفلًا في عمره يلهو ويلعب أمام داره .

أضف تعليقاً