تزينت شوارع وميادين المدينة بالشوادر والزينات المبهرة، دّوىّ مكبرات الصوت تملأ السماء ضجيجاً وعويلا، وكأن الأغاني والقصائد والتواشيح ستمحى من على صفحة كوكب الأرض من الغد.. غير إن ابن الصاوى مثل أبيه يشد على وسطه المخلوع بقايا التَلْفيعَةً المهترءة، الذى وصلت إليه كابراًعن كابر ؛ في كتمة إعواد الذرة العالية ينقى الأرض من الحشائش، التي تسطو على الكيماوي الذي دفع فيه (الشيء الفلاني) .
يكد ويجتهد لكى يعوض المساحة التى اقتطعت من ملك أبيه كميراث أخواته البنات، وضمها إلى حيازة الأخوين أحمد، و منصور الجراديني ازواجهم، والذي يطمع الأخ الأكبر أن تنتقل إليه العمدية من ابن الصاوى.
والأناشيد ترعى وتحتد أمام مقام العارف بالله (…) مسكت النيران في شادر ولاد الجراديني.. شوهت كل الأماني التى كانت تحلق لتعانق عنان المولد.