حُقّ لها أن تتدرّجَ من الغيرةِ إلى الحَنقِ إلى الدّهشةِ إلى الخشيةِ، تلك المشاعر إزاءَ زميليَ السابق.. كيف لا وقد أفردوهُ -أيّامها- بطاولة مزركشةٍ لا شيةَ فيها؟ ووحدها أذنه الطويلة المغرية بالشدّ لم تطلها يومًا يد أستاذ اللّغة الصارم. أوَلا أندهش وقد عاينت مرارا ناظر مدرستنا المهيب الجانب ينحني ليحزم له رباط حذائه؟!.
وأمّا اليوم فلا أملك وهو ينصب الفاعل ويرفع المفعول بمرأى منّي ومَسْمَع، سوى أن أتحسّسَ أذني ورقبتي أيضا، وأطلق العنان لراحتيَّ بالتصفيق ولحنجرتي بالهتاف بحياة الزّعيم.

أضف تعليقاً