علموه منذ نعومة أظفاره أن الذهاب مشوار له هدف معلوم قبل الشروع فيه، كما أن الإياب إن لم يكن من ورائها طائل، فالعدم خيرٌ منه؟.
على هذا النهج ظل يقتات سنين عددا.. الحروف تتمدد، والمعانى تستفحل بداخله.. حتي جاء من يدفعه دفعا إلى ركوب بحر الظلمات كما كان يحكي في (ألف ليلة وليلة).. لم يتوجس خيفة.. شمر عن ساعد تعليمهم الأبدية.. خاض الغمار.. مع أول ضربة مجداف غاص إلى القاع بلا كفيل.