جاءت لغته متقطّعة منهزمة ..أوقفته ضربةٌ قوية على طاولة، فقد على إثرها توازنه واِتجاهاته التعليمية.. حاول لملمت حروفه ومواصلة قراءة النّص، لكنّ صوتا صاعقا قاطعهُ.. تطايرت على إثره أجزاء العصا
قائلا: اقرأ يا غبي..
تجمّدت أطرافه وشُلّ لسانه، فاِعتذرت اللّغة ورحلت قائلة: أتركوني أسري كالنور، كالهواء، كالمطر لا أرضى العيش بالترهيب يا صانعي التلعثم..
أما التلميذ فبقي صامتا باكماً، ولم يعد يشعر إلاّ ببرودة البلل الّذي وُرِّط فيه.