ذاهب لمقابلته ذلك المتفائل ، اقطع الشارع الخالى من السيارات الى منتصفه ، تصدمنى سيارة لا اعرف من اين اتت متجهة نحوى مباشرة ، تصاب قدمى ، تتحطم نظارتى الطبية ، اقع ارضا ، عربات مسرعة ، اجر نفسى الى خارج الطريق السريع قبل مجيئها ، يزدحم المارة حولى ، اغادر الى حيث هو متحاملا على نفسى ، الام موجعة ، اسمح لسائق العربة بالتحرك مع ان الامر كان يستوجب الذهاب للمستشفى بحسب ارائهم ووجهة نظره ! ، يبادرنى كعادته بضرورة التفاؤل و النظر الى الجانب المشرق ، كنت حينها انظر الى قدمى المصابة و اتذكر نظارتى المحطمة ، عدت من لقائه الى حيث موقف المواصلات ، وقفت طويلا ثم اخيرا وجدت مكانا يتسع لى فى شماعة البص ، يؤلمنى راسى و قدمى تؤلمنى ، انظر الى قدمى السليمة و هاتفى الجوال الذى لم يتحطم ، ابتسم ، احاول ان اتفائل ، اتذكر ماعلى من التزامات مالية ، انظر الى جيبى الخالى ، احاول العبور الى التفاؤل ، تتجه نحوى شاحنة نفايات محملة بشتى انواع هموم سامة فتاكة ، انجح فى تفاديها ، ابتسم ، اقابل كثير من البشر يحملون اطنانا من النفايات ، ابتسم ، انظر اليها و اليهم ، اقول لنفسى لن اجعلك مكبا لنفايات من اى نوع .

أضف تعليقاً